الشيخ جعفر كاشف الغطاء
124
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
بشيء من المدفوع مع سبق بنائه على التمام أو لا وكان كثير الشكّ ، أو مضى له بعد الدفع فاصلة معتبرة ، فلا اعتبار بشكَّه فيهما ، ومع بقاء المحلّ واعتدال المزاج يأتي بالمشكوك به في الباقي ، ولو شكّ في أصل الدفع بنى على العدم . وإن علم أنّ في ذمّته حقّا ، ولم يعلم ما هو ، فإن أمكن التخلَّص ، كما إذا دار بين نصفي الخمس ، وأعطى لفقراء بني هاشم بنيّة دفع اللازم ، أو بين الخمس والزكاة والدافع هاشميّ ، فيدفع إلى طائفته ، أو من غيره إلى هاشميّ مع اضطراره ليكون ممّن يجوز أخذ الزكاة له من غير الهاشمي . وإن لم يمكن ، قام احتمال القرعة والتوزيع على النسبة ، وإدخاله في مجهول الحال ( 1 ) ، فيكون صدقة للفقراء . وخير الثلاثة أوسطها ، والبناء على التكرار أوفق بالاحتياط . ولو كان الشكّ في وجوه غير محصورة ، فالأقوى الأخير ( 2 ) . ومنها : أنّه لو شكّ في تحقّق شرط في نَذر أو نصاب في زكاة أو خمس أو غيرها فيكون شاكَّاً في أصل شغل ذمّته لم يجب عليه شيء . ولو علم بالشغل ، وشكّ في المقدار ، فالأقوى وجوب الاختبار بالنظر في حسابه وكتابه ، وترك العمل على الأصل . ومع التعذّر ورضا المجتهد ورضا صاحب المال يتولَّى الصلح المجتهد عن أهل الحقوق مع صاحب المال ( 3 ) .
--> ( 1 ) بدلها في « م » ، « س » : المالك . ( 2 ) في « ص » زيادة : ومنها : أنّه إذا شكّ بعد التسليم في شيء منها خمس أو زكاة أو غيرهما ، فإن كان بناؤه على فراغ الذمّة بذلك ، كأن كتب ذلك أو أخبر به الأداء ثم حصل له الشك وكان كثير الشك فلا اعتبار بشكه مطلقاً ، وكذا إن كان بعد مضيّ العمل مطلقاً إن كان شرط أو مانع بفاصلة معتبرة أو دخول في عمل آخر إن كان في شرط ، وإن كان في محلَّه أتى بالمشكوك به ، وإن لم يكن على حالة الفراغ أتى بالمشكوك من الأجزاء . ولو شك في أصل العمل فلم يعلم أنّه أوصل شيئاً أو لا أتى بالمشكوك . ولو علم بشغل ذمّته ولم يعلم بأنّه زكاة أو خمس أو غيرهما ، فإن وجد جهة جامعة نوى عن الواجب ودفع ، كما إذا دار بين الخمس والزكاة مثلًا وكان المعطي والآخذ هاشميين ، وإلا بنى على القرعة ، والقول بالقسمة على نحو الصلح القهري غير بعيد ، ولو شك في شغل ذمّته ، فلا يعلم أنّ عليه حقّا أو لا ، بنى على العدم . ( 3 ) في « ص » زيادة : ولو كان شكّه لجهل مقدار ما في يده ، فالأقوى وجوب استعلام قدره بضبط دفتره ، ولو علم بشغل ذمّته وجهل مقداره ، لزمه أداء المتيقّن ، والأحوط إجراء صيغة الصلح مع المجتهد أو نائبه . ولو شكّ في الجنس ، بأن لا يعلم أنّ في ذمّته تمراً أو شيئاً من الحقوق أو نحو ذلك ويخل بإعطاء جميع المحتمل ، وأمكن التخلَّص بالقيمة ، وجبت عليه القيمة الدنيا ، والأحوط توزيع القيمة بنسبة محل الاشتباه ، والأولى منه في باب الاحتياط إعطاء القيمة العليا . ولو شكّ فيما يلزم فيه العين بين أعيان ، وأعطى من الجميع طلباً ليقين الفراغ ولو تعذّر ذلك ، أعطى من القيمة على الأقوى .